لحسن والنيعام
المساء 24 - 09 - 2012
دفع النقص الحاد في مياه الشرب في بلدة غفساي، في ضواحي تاونات، المئات من المواطنين، مساء يوم الاثنين، 17 شتنبر الجاري، للخروج إلى الشارع والاحتجاج أمام مقر المكتب الوطني للماء الصالح للشرب.
وحسب السكان، فإن المنطقة تعاني من استمرار انقطاع الماء الشروب لفترات طويلة تتجاوز، في بعض الأحيان، ثلاثة أيام. وأورد تقرير للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن أزمة الماء الشروب في البلدة انطلقت قبل شهر رمضان. وتشير التوضيحات الشفوية التي قدّمها مسؤولو مكتب الماء الصالح للشرب إلى تعرُّض القناة الرابطة بين محطة الورتزاغ وغفساي إلى الإتلاف من طرف بعض السكان المجاورين للأنبوب المائي، حيث لا تصل إلى محطة غفساي سوى 40% من الكمية الماء، أما الباقي، أي 60% من الماء، فإنه يُستغَلّ خارج نطاق المجال الترابي لبلدية غفساي. أما القناة الرابطة بين بلدة تازغدرة وبلدة غفساي، والتي كانت تساهم في التخفيف من حدة ندرة الماء الشروب، فقد تم الاستيلاء عليها في فصل الصيف من طرف السكان، ولم تعد بلدة غفساي تستفيد من هذا الخط المائي. وتحدثت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن أن المسؤولين يغضّون الطرف عن هذه التجاوزات الخطيرة، والمتمثلة في الاستيلاء على الأملاك العمومية واستغلالها خارج الإطار القانوني، واستنكرت ما أسمته «فتور السلطات الأمنية في مسؤولياتها المتعلقة بحماية الممتلكات العمومية وعدم تدخلها في الوقت المناسب لوضع حد للخسائر الجسيمة والمُتعمَّدة التي يتعرض لها الخط المائي الرابط بين محطة الورتزاغ وغفساي».
ويضطر تلاميذ المؤسسات التعليمية في البلدة، وفي عدد من المناطق المحيطة بها، إلى استهلاك مياه الآبار، ما قد يؤدي إلى إصابتهم بأمراض، في غياب تامّ لدَور السلطات الأمنية والصحية والمنتخبة في تنبيه التلاميذ والتلميذات الوافدين على مدينة غفساي من أجل الدراسة -وجلهم قاصرون- إلى عدم استهلاك مياه الآبار الواقعة في مجال الحضري، نظرا إلى خطورتها على صحتهم، حسب إحدى مراسلات الجمعية.
وحذرت الفعاليات الحقوقية من الآثار التي ستنجم عن استمرار هذا الوضع وطالبت بالتدخل الفوري من أجل تغطية حاجيات ساكنة غفساي من الماء الشروب وتشكيل لجنة مستقلة لإنجاز تحقيق حول أزمة الماء الشروب التي تعرفها غفساي منذ التسعينيات، رغم المشاريع المتعددة التى أنجزت والمَبالغ الكبيرة التي رُصِدت لوضع حد نهائي لأزمة الماء في غفساي -المركز .
وحسب السكان، فإن المنطقة تعاني من استمرار انقطاع الماء الشروب لفترات طويلة تتجاوز، في بعض الأحيان، ثلاثة أيام. وأورد تقرير للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن أزمة الماء الشروب في البلدة انطلقت قبل شهر رمضان. وتشير التوضيحات الشفوية التي قدّمها مسؤولو مكتب الماء الصالح للشرب إلى تعرُّض القناة الرابطة بين محطة الورتزاغ وغفساي إلى الإتلاف من طرف بعض السكان المجاورين للأنبوب المائي، حيث لا تصل إلى محطة غفساي سوى 40% من الكمية الماء، أما الباقي، أي 60% من الماء، فإنه يُستغَلّ خارج نطاق المجال الترابي لبلدية غفساي. أما القناة الرابطة بين بلدة تازغدرة وبلدة غفساي، والتي كانت تساهم في التخفيف من حدة ندرة الماء الشروب، فقد تم الاستيلاء عليها في فصل الصيف من طرف السكان، ولم تعد بلدة غفساي تستفيد من هذا الخط المائي. وتحدثت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن أن المسؤولين يغضّون الطرف عن هذه التجاوزات الخطيرة، والمتمثلة في الاستيلاء على الأملاك العمومية واستغلالها خارج الإطار القانوني، واستنكرت ما أسمته «فتور السلطات الأمنية في مسؤولياتها المتعلقة بحماية الممتلكات العمومية وعدم تدخلها في الوقت المناسب لوضع حد للخسائر الجسيمة والمُتعمَّدة التي يتعرض لها الخط المائي الرابط بين محطة الورتزاغ وغفساي».
ويضطر تلاميذ المؤسسات التعليمية في البلدة، وفي عدد من المناطق المحيطة بها، إلى استهلاك مياه الآبار، ما قد يؤدي إلى إصابتهم بأمراض، في غياب تامّ لدَور السلطات الأمنية والصحية والمنتخبة في تنبيه التلاميذ والتلميذات الوافدين على مدينة غفساي من أجل الدراسة -وجلهم قاصرون- إلى عدم استهلاك مياه الآبار الواقعة في مجال الحضري، نظرا إلى خطورتها على صحتهم، حسب إحدى مراسلات الجمعية.
وحذرت الفعاليات الحقوقية من الآثار التي ستنجم عن استمرار هذا الوضع وطالبت بالتدخل الفوري من أجل تغطية حاجيات ساكنة غفساي من الماء الشروب وتشكيل لجنة مستقلة لإنجاز تحقيق حول أزمة الماء الشروب التي تعرفها غفساي منذ التسعينيات، رغم المشاريع المتعددة التى أنجزت والمَبالغ الكبيرة التي رُصِدت لوضع حد نهائي لأزمة الماء في غفساي -المركز .
انطلق الموسم الدراسي الجاري، ساخنا بالنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتاونات. وارتفعت أصوات الغضب بشكل مبكر من مواقع مختلفة، احتجاجا على الخصاص الملحوظ في الموارد البشرية واهتراء البنيات التحتية، في انتظار ما سيعقب انطلاقته الفعلية ابتداء من اليوم (الأربعاء).وشكل الحرمان من خدمات القسم الداخلي بإعدادية الأمير مولاي رشيد، منبع شرارة غضب واحتجاج فعاليات جمعوية محلية ببني وليد، على إقصاء تلميذات وتلاميذ دواوير بالجماعة، من الاستفادة من المنحة ضدا على شعارات تشجيع تمدرس الفتاة القروية، رغم بعدهم بمسافات طويلة عن المركز.وذكرت مصادر جمعوية أن تلاميذ وتلميذات دواوير المحامدة وتامدة والرياينة واشرارطة وأولاد غزال وأولاد بوتين، البعيدة بما بين 12 و24 كيلومتر عن الإعدادية، ضمن الفئات المقصية لأسباب غير مفهومة عزتها إلى "تهاون ممثل الجماعة في اللجنة الإقليمية لتوزيع المنح، في الدفاع عن حصتها".يحدث ذلك في وقت يفتح هذا القسم الداخلي في وجه تلاميذ من جماعات مجاورة وبعيدة، خاصة من فناسة باب الحيط وبني ونجل تافراوت وبوعادل وبوهودة واخلالفة وكتامة، دون مراعاة صعوبة التضاريس وغياب البنيات التحتية، التي تؤرق تلاميذ تلك الدواوير، الذين يضطرون إلى الكراء.وبرأي هذه المصادر فهذا الاستثناء يؤدي إلى ارتفاع نسبة الهدر المدرسي خاصة وسط الفتيات القرويات اللائي "يتوقف مسارهن الدراسي عند مستوى السادس ابتدائي، لعدم قدرة أسرهن على تدبر تكاليف استقرارهن بمركز الجماعة، خاصة في ظل الغياب التام للنقل المدرسي".تلك الفعاليات المدنية بالمنطقة، بصدد توقيع عريضة احتجاجية ستوجه إلى مختلف المسؤولين للتدخل لتصحيح الوضع وإعادة الأمور إلى نصابها، فيما استهل أساتذة مجموعة مدارس ديدبة، دخولهم باعتصام مفتوح بالمركزية ضدا على منعهم من توقيع محاضر الدخول، ما أثار تضامن نقابات.المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم (إ. و. ش) بتاونات، قام بزيارة تضامنية للمعتصمين وأصدر بيانا بعد اجتماعه الخميس الماضي، تضامن فيه معهم، واصفا الحالة المتردية ل"طريق الموت" الرابطة بين تاونات وديدبة، بأنها "تبدو كما لو تعرضت إلى قصف جوي حديث".منع هؤلاء الأساتذة من توقيع محاضر الدخول، جاء على خلفية خوضهم إضرابات سابقة في الموسم الماضي، فيما لوحت النقابة ذاتها بتقديم كامل أشكال الدعم الممكنة لهم لفتح مركزية الدوار أمام التلاميذ والتلميذات المحرومين من متابعة دراستهم، مبدية الاستعداد لخوض كل الاحتجاجات.مكان اعتصام هؤلاء الأساتذة، "أشبه بمخيمات إحدى دول بؤر الثورات والتوتر" كما وصفه البيان... أفرشة وأغطية هنا وهناك مؤونة وشارات ولافتات وصمود باد على وجوه جميع المعتصمين والمتضامنين، الذين بدوا في حالة تضامن مطلق وإيمان قوي وكامل بعدالة قضيتهم".مصدر نقابي استغرب استهداف أساتذة هذه المركزية، ممن أسماهم "سجناء الزنزانة 9"، دون باقي الفئة داخل الإقليم وخارجه، الذين نفذوا إضرابات استجابة إلى نداءات التنسيقية الوطنية لأساتذة السلم التاسع، متحدثا عن التضحية ب12 أستاذا وأستاذة من نيابة تاونات الغارقة في التهميش.يأتي هذا القرار بعدما أبدى محمد الوفا وزير التربية الوطنية، تفهما لوضعهم وحالتهم الإدارية والنفسية والقانونية، بعد لقاء معهم، واعدا إياهم بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق بعد التيقن من "تحايل مدير المجموعة، على الملف/ القضية وتلاعبه ببعض الحقائق" بلغة بيان النقابة المذكورة.
حميد الأبيض (فاس)
الأحداث المغربية
مازال مسلسل الاعتقالات مستمرا على خلفية فضيحة الشعير المدعم، التي أصبحت حديث الساعة بإقليم تاونات، حيث تظل لائحة الاعتقالات مرشحة للارتفاع وجر أسماء وازنة للتحقيق، وذلك بعدما تمكنت عناصر الدرك الملكي من حجز حوالي 20 طنا من الشعير المدعم المهرب إلى وجهات مجهولة، واعتقال سبعة متهمين في ظرف أقل من أسبوعين.
وكانت العناصر الأمنية قد أحبطت ليلة أول أمس الإثنين عملية تهريب كمية مهمة من الشعير، بمنطقة أولاد أزم بجماعة بوعادل بدائرة تاونات، قدرت بحوالي 14 طنا محملة على متن شاحنة من نوع «ميتسوبيشي» من النوع الكبير، وإيقاف سائقها، المنحدر من منطقة دكالة، ومرافقه المنحدر من مدينة فاس، وذلك بعدما أصيبت الشاحنة بعطب، لم يتمكنا من إصلاحه.
عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز تاونات، انتقلت فور حجزها للشاحنة، إلى المرآب الذي شحنت منه كمية الشعير بمنطقة أولاد أزم بجماعة بوعادل، حيث قامت بإيقاف صاحب المرآب، ونقلت كمية الشعير المحتجزة عبر سيارات من «مرسيديس 207» ، فيما تم جر الشاحنة المعطوبة إلى مركز الدرك بتاونات. وعند مباشرة التحقيقات مع المتهمين، اتضح أن شحنة الشعير المهرب تم نقلها إلى منطقة أولاد أزم من إحدى المستودعات بجماعة بوهودة، لتنتقل دورية الدرك إلى عين المكان لتقوم باعتقال صاحب المستودع، يضيف المصدر.
وفي السياق ذاته، كان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتاونات أمر في الخامس من الشهر الجاري، بإيداع ثلاثة متهمين بالسجن المحلي بعين عائشة، ومتابعة شخص آخر في حالة سراح، وذلك على خلفية تورطهم في تهريب حوالي 4 أطنان ونصف من الشعير المدعم من جماعة بوهودة، في اتجاه مدينة تاونات، ويتعلق الأمر برئيسة جمعية «المنبع للفلاحة وتربية المواشي» بجماعة بوهودة، وسائق الشاحنة الموقوفة، بالإضافة إلى شخص من ساكنة نفس الجماعة، فيما يتابع مالك المرآب الذي شحنت منه الكمية المحجوزة في حالة سراح.
وتم في اليوم نفسه الاستماع إلى مجموعة من الأشخاص الآخرين الذين تم استدعاؤهم من قبل قاضي التحقيق، من بينهم رجل سلطة برتبة خليفة قائد، وعون سلطة برتبة شيخ، وموظفون يزاولون عملهم بقيادة بوهودة، بالإضافة إلى المسؤولين المباشرين عن توزيع الشعير المدعم بالمركز الفلاحي بعين عائشة إقليم تاونات، في حين قرر قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، تأجيل الاستماع إلى جميع الأطراف المستدعية إلى 19 شتنبر الجاري.
شهدت الطريق الرابطة بين جماعة عين عائشة وجماعة عين مديونة، على مستوى دوار أولاد غنام (حوالي 20 كلم من مدينة تاونات صباح اليوم الثلاثاء 11شتنبر) حادثة سير خطيرة ومميتة نجمت عن انقلاب سيارة خفيفة من نوع "اكسبريس" وعلى متنها ثمانية أشخاص من بينهم أربعة أطفال دون السادسة من عمرهم بالإضافة إلى سائقها الذي كان يقل الركاب الثمانية نحو مركز عين عائشة لكي يستقلوا الحافلة المتجهة نحو مدينة الرباط، الحادثة خلفت قتيلين وسبعة جرحى. وحسب شهود عيان فإن الحادثة نجمت عن انقلاب السيارة، بعدما فقد السائق التحكم في قيادتها مما جعلها تنحرف عن مسارها وتنقلب عدة مرات بالمنحرف الجانبي للطريق، فخلفت قتيلين على الفور يتعلق الأمر بسائقها المسمى(ع.م) في عقده الثالث ينحدر من دوار فناسه جماعة عين مديونة، وكذا السيدة (ج.ب)عمرها حوالي 30 سنة متزوجة وتقطن بالرباط، أما السبعة الباقون فنقلوا على وجه السرعة عبر سيارات الإسعاف لكل من الوقاية المدنية وجماعة عين عائشة إلى المستشفى الإقليمي بتاونات في وضعية جد حرجة ومقلقة بسبب الجروح الخطيرة التي أصيبوا بها ويتعلق الأمر بالطفلين الأخوين (يونس وريان.د) 05 و04 سنوات أبناء السيدة (ج.ب) المتوفاة بالحادثة، وكذا الطفلين الأخوين (حمزة وكوثر.ل) 06 و03 سنوات الذين كانا رفقة والدتهما التي أصيبت هي الأخرى بجروح جد خطيرة بالإضافة إلى شخصين أخريين. وبعد تقديم الإسعافات الأولية لهم بالمستشفى الإقليمي بتاونات، ولخطورة وضعيتهم الصحية تم نقل الجميع عبر سيارات الإسعاف إلى المستشفى الجامعي بفاس، فيما تم وضع الجثتين بمستودع الأموات بالمستشفى بتاونات.هذا وفور توصلهم بالخبر انتقل وعلى وجه السرعة كل من أفراد سرية الدرك الملكي بعين عائشة والسلطات المحلية إلى عين المكان، وبعدما تم نقل المصابين والموتى إلى المستشفى، تم فتح تحقيق في محضر رسمي حول الحادثة للوصول إلى دوافع وأسباب وقوعها وتحديد المسؤولية، الحادثة تنضاف إلى حادتين وقعتا صبا
ح يوم الاثنين 10 شتنبر الجاري على الطريق الرئيسية الرابطة بين تاونات ومنطقة طهر السوق خلفتا قتيل وعدد من الجرحى إصاباتهم متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي بتاونات لتلقي الإسعافات الضرورية، وقد نجمت الحادثة الأولى بعدما صدمت سيارة خفيفة دراجة نارية كان على متنها شخصين توفي احدهما على الفور، أما الثانية فكانت بسبب اصطدام سيارة للنقل المزدوج على متنها عدد كبير من الركاب بشاحنة لنقل مواد البناء، هذا وقد فتح رجال الدرك الملكي الذين انتقلوا إلى مكان الحادثتين محاضر رسمية حول الحادثتين لمعرفة دوافع وأسباب وقوعها.
وتجدر الإشارة إلى أنه قبل أقل من أسبوعين، وقعت حادثة سير لاتقل خطورة عن الحوادث المذكورة بمنطقة تعاونية الكفاح، على الطريق الرئيسية الرابطة بين فاس وتاونات، خلفت قتيلا على الفور في حين توفيت زوجته يومين بعد ذلك بسبب الجروح الخطيرة التي أصيبت بها جراء هذه الحادثة، الضحيتين من الجالية المغربية بالخارج (بدولة فرنسا) وينحدران من دوار باب وندار جماعة ارغيوة إقليم تاونات.
المصدر : جريدة الشعب

مصرع شخصين في حادثة سير بتاونات
هسبريس - و.م.ع
لقي شخصان مصرعهما، فيما أصيب سبعة آخرون بجروح بليغة، في حادثة سير وقعت اليوم الثلاثاء 11 شتنبر بمنطقة تاونات، (على مستوى الجماعة القروية عين مديونة)، على إثر انقلاب سيارة فقد سائقها السيطرة عليها بسبب السرعة المفرطة.وحسب مصدر أمني، فقد تم نقل الجرحى٬ من بينهم أطفال٬ بشكل عاجل إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس لتلقي العلاجات الضرورية٬ فيما تم نقل الضحيتين إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي لتاونات.
سكان يعانون عزلة لم تنفع القوارب في الحد منها ومصدر رسمي تحدث عن ضخ أنواع سمك به
حميد الأبيض
نبهت فعاليات جمعوية وحقوقية بتاونات إلى الخطر المحدق بسد الوحدة، أكبر سدود المغرب والثاني إفريقيا، لتوحله السريع ونفوق بعض أسماكه وتلوثه الذي يزداد استفحالا في موسم جني الزيتون، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، قبل استفحال الأمر.وكانت جمعية اللواء بالورتزاغ بدائرة غفساي، سباقة إلى إثارة الانتباه إلى هذا الخطر. وراسلت الجهات المعنية بالسدود، متحدثة عن مخاطر تحدق بهذا السد للتوحل السريع الذي يفقده سنويا آلاف الأمتار المكعبة من حقينته الممتد على مساحة مهمة داخل إقليم تاونات وجزء من
سيدي قاسم. وتمنت من تلك الجهات، أن تتدخل بشكل عاجل وسريع للحد من هذا التوحل الذي يهدد السد ب»الفناء العاجل»، مؤكدة أن نمو غابة عشوائية كثيفة في مؤخرة السد خاصة المحادية لمركز الورتزاغ، على مساحة تقدر بعشرات الهكتارات، يزيد في خطورة هذا الوضع المنذر بتطورات خطيرة. وقال مسؤولو هذه الجمعية، إنه إذا لم تتدخل الجهات الوصية على السدود بالمغرب، لاجتثاث تلك الأشجار، فإنها ستعمل على تثبيت الكثير من الأوحال بحقينة السد، وإفناء سعة مهمة منها بسرعة قياسية، ما يعني أن مساحة السد ستتقلص بشكل كبير، ما يؤثر سلبا عليه. وانضاف هذا التوحل السريع، إلى مشكل تلوث مياه السد، الذي بات يؤرق جيرانه وكل المناطق المتزودة منه بالماء الصالح للشرب، بالنظر إلى ما تلفظه معاصر الزيتون العصرية والتقليدية، من نسب مرتفعة للمرجان، وضخ نفايات صلبة في مختلف الأنهار والمنابع، التي تضخ مياهها به. وتحدثت مصادر جمعوية، عن مشاكل يومية يعانيها سكان مجاورون للحقينة، ذكرت منهم الذي يقطنون في دواوير أولاد حمو وتارسالت وعين ليهودي والدهار والعزيب والدكارة، التي «تعاني عزلة قاتلة لإحاطة حقينة السد، بها من كل جانب، في غياب مبادرات حقيقية لفك عزلتهم».وأشارت إلى وجود أكثر من 4 آلاف نسمة بتلك الدواوير الستة الواقعة قرب الطريق الرئيسية رقم 26 الرابطة بين مدينتي وزان وفاس والطريق الثانوية رقم 304، يعانون بسبب هذا الوضع المحتاج إلى تدخل جدي وجاد، ينقذهم من معاناة يومية مع مشاكل التنقل إلى الضفة الأخرى للسد.وأوضحت أن هؤلاء السكان المغلوب على أمرهم، يوجدون في قلب ضيعات فلاحية مهمة، ومعزولون في غياب أن طريق تربطهم بالعالم الخارجي، بعدما حاصرتهم المياه من كل جانب، فيما فضل آخرون الهروب بعيدا عن المنطقة التي لم يعودوا يجدون بها ما يفرض عليهم المكوث بها. ويضطر غالبيتهم إلى استعمال قوارب خشبية بسيطة يعبرون بواسطتها إلى الضفة الأخرى لقضاء حاجياتهم الإدارية والشخصية والاجتماعية المختلفة، غير أن «انكماش الحقينة، وتراجع مستوى الملء بالسد، جعل ركوب القوارب بدوره مستحيلا» تقول جمعية اللواء التي يرأسها علي العسري.وتحدثت عن استحالة التنقل مشيا على الأقدام على متن الدواب، للأوحال التي يتركها سد الوحدة، خلفه، وهو ما فرض «حصارا طبيعيا على السكان»، في انتظار التفاتة جدية ومسؤولة من المسؤولين «تنتشلهم من محنتهم القاتلة، في زمن التغني بكرامة المواطن وحقوقه الأساسية». ووجد الكثير من سكان الدواوير والتجمعات السكنية المحيطة بالسد من كل الجهات، أنفسهم بدون دخل أو مورد مالي قار بالنظر إلى أن المياه غمرت نسبة مهمة من أراضيهم وضيعاتهم الفلاحية التي اندثرت مع تشييد السد، ما جعل الكثير منهم يلجؤون إلى الصيد العشوائي للأسماك. وقلل مصدر رسمي من أهمية هذا التوحل، متحدثا عن جهود تبذل للحد منه ومن نسبة تلوث مياه السد، التي عزاها إلى توالي سنوات الجفاف التي زادت من حدة تسريب مادة «المرجان» بحقينته التي تشكل مصدرا مهما لتزود السكان بالماء الشروب وذاك المستعمل في توريد ماشيتهم. وتحدث المصدر نفسه عن ضخ كمية كبيرة وجديدة من برقات الأسماك بالحقينة، خاصة نوع «سمك الكارب» المعروف محليا ب»الكاريا»، على مستوى مركز الورتزاغ، منذ أكثر من 3 أشهر، أملا في تعزيز الثروة السمكية بهذا السد المشيد على نهر ورغة، التي يهددها التوحل والتلوث. وأكد مصدر جمعوي أن هذه الثروة السمكية تتعرض للاستنزف المستمر في ظل استمرار الصيد العشوائي بالحقينة طيلة السنة، دون مراعاة فترات التبييض والراحة البيولوجية، وغياب أي تأطير أو تنظيم للراغبين في هذا الصيد، ومالكي قوارب الصيد التقليدي، أو زجر للمخالفين للقانون. واستحبت فعاليات مدنية تكثير أنواع الأسماك المزروعة بالحقينة، عوض الاكتفاء بأنواع معدودة ومحددة، والتركيز على الأنواع سريعة النمو وضخمة الحجم ومرتفعة الثمن، من أجل المساهة في تنمية حقيقية للمنطقة، بخلق دخل محترم للصيادين المنظمين، وتشجيع السياحة التسوقية.

لا أحد بمقدوره الولوج إلى داخل مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعاصمة النمساوية (فيينا) من دون الخضوع لإجراءات أمنية تماثل في تفاصيلها تلك المعمول بها في المطارات، يليها بعد ذلك الاستقبال من طرف مسؤول المكان، والذي ليس سوى الخمار المرابط مدير الأمن النووي بالوكالة، والشخصية المحورية داخل هذه الهيئة الدولية.
وإذ كان مراسل وكالة المغرب العربي للأنباء بفيينا، في طريقه إلى حيث ضرب له موعد للقاء، تطوع الخمار المرابط للعب دور الدليل وتعريفه بمختلف أجنحة مقار المنظمة الدولية، فهذا الرجل القادم من تاونات، وتحديدا من قرية ابا محمد، يتمتع بدماثة الخلق وحس التواصل، وهو من نوع الرجال الذين يرتاح لهم المرء من الوهلة الأولى.
والوكالة الدولية للطاقة الذرية، الواقعة بقلب المركز العالمي لفيينا، هي في الواقع مدينة داخل المدينة، فهي تتوفر على محلات تجارية، ووكالات أسفار، وبنوك ومطاعم، وبينما نحن نعبر أرجاء بهو يعج بالناس، بدا واضحا أن مضيفي شخصية معروفة لدى الجميع في هذا المكان، فالخمار المرابط، فضلا عن كونه يتولى منصبا محوريا في الوكالة، فإنه يشتغل بهذه المؤسسة منذ حوالي ثلاثة عقود، حيث بدأ مساره بتدريب بين جنباتها، عقب نهاية دراسته للهندسة وحصوله على دكتوراه في الفيزياء النووية.
وكان قد عرض آنذاك على الخمار المرابط تولي منصب في مؤسسة الكهرباء بفرنسا (أو دي إف) مع الحصول فورا على الجنسية الفرنسية، وهو ما رفضه في حينه، والخمار المرابط يبرر ذلك الرفض بقوله «كنت أرغب في العودة إلى المغرب، حتى أكون من بين أوائل المغاربة الذين ينهضون بالقطاع النووي من أجل تحقيق التنمية ببلادنا، وهو المشروع الذي كنت أتقاسمه مع زوجتي».
«وأيامها لم يكن الحصول على عمل في هذا التخصص - يضيف المرابط - أمرا متاحا بالمغرب، لذلك اضطررت للبحث عن وظيفة في هذا الميدان خارج المغرب، وهو ما أتيح لي عندما اقترحت علي وزارة الطاقة والمعادن سنة 1986 تلقي تدريب داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي المؤسسة التي لم أغادرها منذ ذلك التاريخ قط» معتبرا أن ذلك الاختيار مكنه في الوقت نفسه من ممارسة مهنته وكذا خدمة المغرب.
وأضاف المرابط أنه «مهما يكن العمل الذي نقوم به، وحيثما حللنا وارتحلنا، فإننا نظل مغاربة، بل أكثر تشبثا بالمغرب»، مستشهدا، في هذا الصدد، باليهود المغاربة، فسواء كانوا في أمريكا أو أوروبا وحتى في إسرائيل، «فإنهم لا يتنكرون أبدا لمغربيتهم».
وأبرز أن المغرب يتوفر على الصعيد الدولي على إمكانيات بشرية هامة، وأن هناك عدد كبير من الباحثين والمسؤولين المغاربة منتشرين في أرجاء العالم حيث يشتغلون في مؤسسات علمية متقدمة، وأغلبيتهم يرغبون في خدمة المغرب.
وأكد الخبير المغربي، من جهة أخرى، أنه يمكن للطاقة النووية أن تشكل عاملا مهما في تنمية بالمغرب، قائلا إن حاجة المملكة من الطاقة في تزايد مستمر «مما يحتم على المغرب مواجهة ذلك إذا ما أراد تطوير إمكانياته الصناعية مع ضمان أمنه الطاقي».
ودعا، في هذا الإطار، إلى دعم مشروع الطاقة الشمسية بورزازات، وتنويع تقنيات إنتاج الطاقة خصوصا الشمسية والريحية، ومواصلة سياسة بناء السدود بهدف تعويض الطاقات الأحفورية المعرضة للزوال، والتي تتزايد تكلفتها باستمرار، وبالتالي التقليص من التبعية والتلوث الذي يرهن التنمية بالمغرب.
منصب غير عاد لرجل استثنائي
تم تعيين الخمار المرابط سنة 2008 مديرا لتنسيق إدارات أمن وسلامة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وحينها، أصدرت البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى المنظمات الدولية في فيينا، بلاغا بالمناسبة جاء فيه أن تعيين المرابط من قبل مدير هذه المنظمة الأممية يعتبر أول ترقية إلى منصب مدير تمنح لمواطن مغربي داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف البلاغ أن وصول المرابط إلى هذا المنصب السامي يشكل اعترافا بكفاءاته التقنية والمهنية في مجال الأمن والسلامة النووية.
واستنادا إلى الموقع الرسمي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن المهام المنوطة بالمغربي المرابط ستتركز بالأساس على الحرص على احترام الدول لمعايير السلامة الذرية التي تحددها الوكالة، بما في ذلك إعداد المحطات النووية ونقل المواد المشعة والتخلص منها.
وسبق أن شغل المرابط منصب مسؤول بالمكتب الوطني للكهرباء، ومسؤول بالوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عدة سنوات. وقد حصل على العديد من الجوائز داخل هذه الوكالة. كما أنه عضو بالعديد من الجمعيات المهنية الدولية العاملة في هذا الميدان، وشارك في العديد من ورشات العمل التي تنظمها الوكالة بمختلف الجامعات الدولية والمؤسسات المتخصصة في مجال الطاقة النووية. وأشار البلاغ إلى أن هذا التعيين يؤكد الكفاءة التي تتميز بها الأطر المغربية العاملة في الوكالة، مذكرا بأن عددا منهم يتقلدون مناصب المسؤولية، سواء في مجال الاختبار والمراقبة أو على مستوى الاستعمال المدني للطاقة النووية.
وبالإضافة إلى منصب مدير البرنامج العربي وإدارة الصناعة الغذائية لدى برنامج منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية الذي يشغله مغربي، فإن هناك العديد من الأطر المغربية التي تشغل مناصب المسؤولية في منظمات دولية أخرى بفيينا، وبصفة خاصة في مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، واللجنة التحضيرية لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.
عندما نافس على خلافة البرادعي على رأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية
عندما انتهت ولاية محمد البرادعي كمدير عام للوكالة الدولية للطاقة الذرية سنة 2009، احتدم الصراع بين العديد من المرشحين لخلافته خصوصا بين الياباني «يوكيا أماتو» والإسباني «لويس إيشافاري» والسولفيني «أرتست بيتر يتش» إلى جانب المغربي المغربي الخمار، الذي يعتبر من الكفاءات المغربية التي اندفعت بقوة لتقنع محمد البرادعي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بتعيينه، في 20 أكتوبر 2008، مديرا لتنسيق إدارات أمن وسلامة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما دعم أهليته- حسب الملاحظين - لخلافة مدير الوكالة نفسه؛ وهي، باعتراف الكثير من الملاحظين، أول ترقية تمنح لمواطن مغربي داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يشكل اعترافا بكفاءاته التقنية والمهنية في مجال الأمن والسلامة النووية التي تتطلب أشخاصا قادرين على التصدي لكل خطر قد يتهدد مستقبل «الحياة» على الأرض، وقادرين على محاصرة كل انفلات كيفما كانت الظروف والحيثيات.
وإن لم يتمكن الخمار من الاستمرار في المنافسة، لعدة أسباب، إلا أنه لفت الانتباه إلى نفسه وكفاءته المتميزة، والتي جعلته في وقت من الأوقات، عندما كان مسؤولا داخل المكتب الوطني للكهرباء، قريبا من الحلم المغربي بإنتاج الكهرباء باعتماد التقنيات النووية ، بل إن مراقبين يذهبون إلى أنه المسؤول المغربي الذي بإمكانه إخراج المغرب من «التبعية الطاقية»، وذلك بالإشراف المباشر على إقامة بنيات بالمواصفات الدولية المطلوبة.الاتحاد الاشتراكي الاتحاد الاشتراكي : 16 - 08 - 2012

مصالح الدرك اعتقلت سائقا وأحالت متقاعدا ورئيسة جمعية في حالة سراح والبحث جار عن متهم رابع
اعتقلت مصالح الدرك الملكي بسرية تاونات، صباح الثلاثاء الماضي، "ا.ق" تاجر في ربيعه الثامن والأربعين، متزوج وأب ل4 أبناء، بعد ضبط شاحنة من نوع ميتسوبيشي كانتير، محملة بكمية مهمة من الشعير المدعم الموجه للفلاحين بجماعة بوهودة البعيدة بنحو 15 كيلومترا عن تاونات.
وأوضح مصدر أمني أن التاجر الموقوف تولى سياقة الشاحنة بنفسه، وكان بصدد تهريب الكمية المقدرة ب4 أطنان ونصف من الشعير المدعم، من الجماعة المذكورة في اتجاه تاونات، لتخزينها بمستودع في انتظار إعادة بيعها في الأسواق الأسبوعية المحلية، بأثمنة غير تلك المدعمة.
واستمعت الضابطة القضائية للدرك، إلى هذا السائق، في محضر قانوني في انتظار إحالته في حالة اعتقال على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتاونات، بعد إنهاء مدة الحراسة النظرية، فيما تم حجز الشاحنة بكامل حمولتها التي شحنت من مرأب يقع بمركز جماعة بوهودة، متيوة.
وأخذت أقوال "م. د" مالك المرأب القاطن بمركز بوهودة، متقاعد يبلغ من العمر 51 سنة المتزوج والأب ل3 أبناء، في انتظار إحالته على النيابة العامة، في حالة سراح مراعاة لظروفه الصحية الصعبة وسنه، شأنه شأن "ع. ش" رئيسة جمعية مكلفة بتوزيع تلك الكمية على الفلاحين الفقراء.
وأوضح أن "ع. ش" البالغة من العمر 48 سنة المتزوجة والأم ل7 أبناء وهي دون مهنة وتقطن بمركز بوهودة، استمع إليها في المحضر ذاته، فيما لا يزال البحث جاريا عن متهم رابع يدعى "ع. ش" فلاح متزوج وأب ل5 أبناء ويبلغ من العمر 56 سنة، للاشتباه في علاقته بتهريب تلك الكمية. ووضعت الشاحنة وكمية الشعير المدعم المحجوزتين، رهن إشارة القضاء إلى حين البت في الملف المنتظر أن يجر أطرافا أخرى، إثر التحقيق الذي فتح في شأن ظروف وملابسات تهريب هذه الكمية، والمنتظر أن يستمع فيه إلى رئيس قسم المركز الفلاحي بمركز عين عائشة.
وأوضحت المصادر أن الكمية المحجوزة تسلمتها جمعية المنبع للفلاحة وتربية الماشية ببوهودة، من المركز الفلاحي المذكور، لتوزيعها على فلاحي جماعة بوهودة، ب160 درهما للقنطار الواحد، لاستفادتها من الدعم الخاص بهذه المادة، خاصة أن سعرها في السوق العادي، يبلغ 310 دراهم.
وتعود تفاصيل القضية إلى صباح الثلاثاء، لما توصلت مصالح الدرك بمكالمة هاتفية من شخص مجهول الهوية، يخبرها بمغادرة شاحنة ذات حمولة مشبوهة، لمركز بوهودة في اتجاه مدينة تاونات، قبل تنقل أفراد سرية الدرك وعلى وجه السرعة، إلى الطريق الرابطة بين الموقعين.
ووضعت حاجزا أمنيا على الطريق، قبل أن تصل الشاحنة بعد دقائق من وصول تلك العناصر، ليتم توقيفها بعد الشك في حمولتها، وظنا أنها تحمل بضائع مهربة من الخارج أو مادة محظورة، لكن المفاجأة كانت كبيرة باكتشاف حملها لتلك الكمية الكبيرة من الشعير المدعم الموجه للفلاحين الفقراء.
وعلى الفور أخبرت عناصر الدرك، النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتاونات، التي أمرت باعتقال السائق وحجز الشاحنة وفتح تحقيق في النازلة، في انتظار إحالة كل المتهمين على أنظارها والشروع في محاكمة المتورطين في تهريب المادة، واستغلالها للاغتناء غير المشروع.
ويتخوف الكثير من الفلاحين الفقراء الذين يعانون الويلات بسبب توالي سنوات الجفاف، من أن يطول تهريب المادة، تلك الحصص الموجهة إليهم، خاصة أن العديد من الجماعات لم تشرع بعد في توزيع حصصها، على غرار ما يطال الدقيق المدعم الذي تعبث به أيدي بعض المستفيدين من الكوطا.
حميد الأبيض (فاس) /// جريدة الصباح
هسبريس من تاونات
خاضت ساكنة أولاد آزم التابعة لجماعة بوعادل إقليم تاونات يوم الجمعة الماضي، وقفة احتجاجية سلمية عبر من خلالها المشاركون عن مجموعة من المطالب الاجتماعية المتمثلة في تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، حيث تعاني أولاد آزم أزمة عطش خانقة رغم توفر الجماعة على مورد مائي مهم ، ومن بين المطالب التي رفعت في شعارات المتظاهرين ترميم وإصلاح الطريق الثانوية الرابطة بين جماعتي عين مديونة وبوعادل المارة بأولاد آزم التي تعرف تشققات وُصفت بالخطيرة بسبب إنجراف التربة وسيول الأمطار وإهمال جانب الصيانة.
كما طالب المتظاهرون بإنشاء مؤسسات تعليمية بمستوياتها الثلاث (ابتدائي ،إعدادي،ثانوي) حيث أن تلاميذ المنطقة يقطعون كيلومترات عديدة قصد الالتحاق بالمؤسسات الدراسية المتواجدة بعيدا عن تراب جماعتهم، وقد ألح المتظاهرون على إعادة هيكلة وتوسيع شبكة الصرف الصحي التي تعرف إختلالات كبيرة تتسبب في مشاكل صحية للساكنة، ومن بين المطالب الأخرى التي حملتها شعارات المحتجين التعجيل بإحداث مستوصف صحي وقاعة للولادة بأولاد آزم نظرا لاضطرار نساء المنطقة إلى اللجوء إلى الطرق التقليدية للوضع، وهو ما يعرض أكثرهن في كثير من الأحيان لخطر الموت. كما أكد المتظاهرون على ضرورة اهتمام الجهات المسؤولة بصيانة شبكة الكهرباء التي تعرف إنقطاعات متكررة في الأسبوع الواحد وذلك راجع حسب الساكنة إلى الأعطاب التقنية التي يعرفها المزود الكهربائي للمنطقة الذي أحدث أواسط الثمانينات من القرن الماضي .
بات من المؤكد تنافس كل من البرلماني ورئيس جهة تازة الحسيمة تاونات، محمد بودرة، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد عبو من التجمع الوطني للأحرار، على رئاسة المجلس الجهوي، نهاية الشهر المقبل، موعد تجديد رئيس المجلس نفسه، وباقي أعضاء المكتب المسير.
ومن المنتظر أن تعرف جلسة انتخاب الرئيس انضباطا، مقارنة مع الجلسة السابقة التي كانت أجلتها سلطة الولاية سنة 2009 ثلاث مرات، انتخب بعدها بودرة رئيسا للجهة، بعد حصوله على 54 صوتا، مقابل 8 أصوات لفائدة منافسه محمد لعوينة من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وينتمي مستشارو الجهة إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والتقدم والاشتراكية وجبهة القوى الديمقراطية والعهد الديمقراطي والفيدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدراية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب ولامنتمين.
ومعلوم أن عملية انتخاب رئيس جهة تازة الحسيمة تاونات، كانت عرفت منذ ثلاث سنوات، غضب مستشاري الأطياف السياسية والمركزيات النقابية سالفة الذكر، من الممارسات التي وقعت آنذاك، وأدت إلى تأجيل انتخاب الرئيس ثلاث مرات، بعدما أصر محمد بودرة ومعه مواطنون كانوا نظموا وقفة احتجاجية أمام مقر الجهة، على الظفر برئاسة مجلس الجهة، علما أنه لم يكن يتوفر على الأغلبية. كما أدى الأمر إلى اعتصام عبو أمام المقر نفسه، إلى ساعة متأخرة من الليل، احتجاجا على ما أسماه "التدخل السافر للسلطات في العملية "، وذلك بعد تأكده من توفره على الأغلبية، ما جر عليه تبعات، منها إبعاده عن حكومة عباس الفاسي، في أول تعديل حكومي، جعلته يسحب ترشيحه من رئاسة المجلس.
على صعيد آخر، نفى محمد بودرة، ما أوردته بعض المصادر، بخصوص عقده لقاء مع عبد الواحد الفاسي، الذي ينافس حميد شباط على الأمانة العامة لحزب الاستقلال.
وحسب مصدر مطلع، فإن بودرة الذي كان استقال من رئاسة بلدية الحسيمة، اعتبر ما ذهبت إليه تلك المصادر، عاريا من الصحة، ويهدف إلى خلق صراعات وهمية بالجهة.
وكانت بعض المصادر قالت إن بودرة عقد لقاء مع عبد الواحد الفاسي بمقر إقامة الأخير بالرباط، يستجدي فيه الأخير، دعمه، لتثبيته رئيسا للجهة من جديد، مقابل ضمان محمد بودرة تصويت مستشاري حزب الاستقلال بالجهة، لصالح عبد الواحد الفاسي في انتخابات الأمانة العامة للحزب نفسه.
وأشارت المصادر إلى أن حميد شباط، سيواجه بكل قوة، جميع المحاولات التي تستهدف تثبيت محمد بودرة رئيسا للجهة. وتعرف عملية البحث عن تحالفات المرشحين لرئاسة المجلس الجهوي عمليات مد وجزر. ففي الوقت الذي ذهبت بعض المصادر إلى أن مستشاري حزب "الميزان " بالجهة نفسها، سيساندون محمد بودرة عن حزب "البام"، ذكرت أخرى، أن محمد عبو قد يكون بدأ تحركاته لإقناع المستشارين للتصويت لصالحه.
ولم تستبعد المصادر ذاتها إمكانية تحالف أطياف سياسية أخرى، وكذا بعض المركزيات النقابية، وذلك للتصويت لفائدة بودرة، ما يقوي حظوظه للظفر برئاسة مجلس الجهة.جمال الفكيكي (الحسيمة)
أسرة الضحية حاصرت المتهم وأوقفته وسلمته للدرك الملكي
أمرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس، بتعميق البحث في محاولة اختطاف فتاة من داخل منزل أسرتها بدوار الكرادسة بجماعة سيدي العابد بدائرة قرية با محمد بتاونات، من قبل شاب له سابقة مماثلة، حاصره أفراد الأسرة قبل تسليمه إلى مصالح الدرك الملكي باثنين الولجة.
وعهد إلى الضابطة القضائية للدرك بقرية با محمد، بالبحث في هذه النازلة والاستماع إلى الأطراف في محضر قانوني وإحالة المسطرة على النيابة العامة لاتخاذ المتعين قانونا، بعدما كان درك الولجة شرع في الاستماع إلى طرفيها، مباشرة بعد الحادث، قبل أن يخلي سبيل المتهم المصاب.
وتعود وقائع هذه القضية إلى نحو التاسعة من ليلة الأحد 19 غشت الجاري، لما اقتحم «ع. ب» شاب في بداية عقده الرابع يقطن بالدوار ذاته، منزل أسرة «ب» محاولا اختطاف ابنتهم البالغة من العمر 19 سنة، ل»يغتصبها بالقوة تحت وطأة التهديد بالسلاح الأبيض»، مستغلا غياب والدها وأخيها.
ولم يكتف المتهم بذلك، بل «انقض علي وضربني بسكين أصبت إثره بجروح دامية موصوفة بالتقرير الطبي الذي خولني 29 يوما من الراحة» يحكي العربي بن جمي أخ الضحية، إمام مسجد بالطالعة الصغيرة بفاس ومدير دار للقرآن وحامل لشهادة العالمية خريج جامع القرويين.
ويؤكد أنه استطاع وأفراد الأسرة شل حركة المتهم وتكبيل يديه، قبل إخبار جيرانه والاتصال برجال درك الولجة، الذين «استقبلوني كالمعتاد، وفجأة رن هاتف أحدهم من سماسرة الدوار، حينها اعتقلوني بعدما أشبعوني سبا وإهانة واحتقارا مع كلام الفاحشة» يقول في رسالته للوكيل العام.
ويؤكد في تلك الرسالة المسجلة الجمعة الماضي بشعبة الشكايات والمحاضر التابعة للنيابة العامة باستئنافية فاس، أن الدرك أحضر المشتكى به و»أفرجوا عنه فورا»، مطالبا بإعطاء أمر النيابة العامة بالبحث في النازلة على يد درك آخر بدل ذاك بالولجة، واتخاذ ما يلزم في حق المتهم.
وأكدت أسرة الضحية التي كانت مقبلة على زفافها من شاب في أواخر الشهر الجاري، تخوفها من انتقام المشتكى به، خاصة أنه «معروف ببطشه وأسرته» وسبق له أن اعتدى جنسيا على فتاة في ربيعها السادس والعشرين ولدت منه طفلا، ويجهر بذلك وب»خرجاته الجنسية في حق بنات الدوار».
وأوضحت المصادر أن المشتكى به الذي أدلى بشهادة طبية تثبت مدة العجز في 30 يوما قال إنها نتيجة الاعتداء عليه بعد تكبيله، سبق أن اغتصب وافتض بكارة قاصر من المنطقة، قبل أن تلد سفاحا طفلا يبلغ من العمر 7 سنوات، في ملف راج أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس.حميد الأبيض (فاس)

فعاليات نقابية تطالب بتحقيق مطالب مادية وتحسين أوضاعها المهنية
اشتكت عدة نقابات في قطاع الصحة بتاونات عدم تزويد مصالح المستشفى الإقليمي، بمكيفات الهواء، رغم الارتفاع المهم للإيرادات المالية التي «يساهم فيها المواطنون والموظفون الذين يقدمون الخدمات». والتمست تدارك الأمر في ظل ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، إذ تتحول المكاتب إلى «جهنم». وطالب الاتحاد المحلي للنقابة الوطنية للصحة «ك. د. ش»، بتزويد تلك المصالح، بمكيفات الهواء لتحسين شروط العمل والاستشفاء بالنسبة إلى المرضى النزلاء، على غرار بعض المصالح بالمستشفى نفسه الذي قالت النقابة إن «ظروف العمل سيئة به» في ظل تنامي مشاكل تسييره وتدبيره.
وتحدث عن عدم اكتراث الإدارة بموجة الحرارة الشديدة التي «تسبب معاناة حقيقية للمرضى وتعيق عملية استشفائهم وتنعكس سلبا على عمل الشغيلة الصحية في واقع يتسم بالخصاص الموهل على كل المستويات»، مستغربة عدم التفاتة الإدارة لهذا المشكل الذي يؤرق الجميع.
ودعا إلى ضرورة توفير الخدمات الصحية بالمركز الاستشفائي الإقليمي، للمستفيدين من بطاقة المساعدة الطبية «راميد»، لكي لا تصبح هذه البطاقة، مجرد تعريف هوية، خاصة أنهم يؤدون المساهمة السنوية في حساب الوكالة الوطنية للتأمين» يقول بيان للنقابة المذكورة.
وطالب بإقرار وجبات غذائية لفائدة الممرضين والأطباء الذين يقومون بالحراسة ووجبات حمية للمرضى النزلاء عبر رفع الاعتمادات المخصصة للكلفة الفردية تضمن الكم والكيف والتوزيع والجودة أسوة بالمراكز الاستشفائية الإقليمية بالمغرب، خاصة أن المستشفى يحقق مداخيل مالية هامة.
والتمس فرض المراقبة الصارمة على الأدوية ومحاربة الاستفادة عن طريق المحسوبية عبر تفعيل دور لجنة الأدوية لتحديد هوية ومسار الاستفادة داخل المصالح Traçabilité، وفرض إجبارية الملء اليومي لبطاقات مخزون الأدوية بالمصالح، منوها بدور الصيدلانية المسؤولة ومساعديها.
وتحدث عن تباطؤ إدارة المستشفى إلى حد الجمود، في صرف التعويضات الخاصة بالحراسة والإلزامية، وعدم فرض المراقبة الصارمة على الأدوية وإخضاع جزء منها للمحسوبية ببعض المصالح، كما الأمر بالنسبة إلى التحاليل الطبية بالمختبر، مؤكدا أن المستشفى يعاني خصاصا في الموارد البشرية.
ودعا إلى فرض المراقبة على الاستفادة من التحاليل الطبية بالمختبر ومحاربة المحسوبية وتوفير جميع التحاليل الطبية بما في ذلك تحديد فصيلة الدم Groupage et RH، وضرورة الاستعانة بالطبيب الرئيسي للمختبر في المفاوضات وإنجاز صفقات التموين.
وألح على ضرورة الإسراع في صرف التعويضات الخاصة بالحراسة والإلزامية الخاصة بسنوات 2009 و2010 و2011 و2012 لتفادي التأجيل والتراكمات وتعطيل المصالح وحقوق الموظفين، وضرورة حسن تدبير ملف الموارد البشرية بعيدا عن أسلوب التحيز النقابي والتحكمي في إسناد المهام.
ودعا مصدر نقابي إلى احترام اختصاصات كل موظف تماشيا مع الأنظمة الأساسية والمراسيم والمذكرات الوزارية ومقررات السلطة الحكومية، وعدم الجمع بين مهمتين أو مصلحتين في إسناد المهام بهدف الاحتكار، وتكليف المتصرفين والمتصرفات لمهام إدارية صرفة حسب النظام الأساسي للمتصرفين.
وطالب بتأهيل مصلحة الموارد البشرية بأطر كفأة لإنجاز برنامج عمل إصلاحي يضمن التنظيم والتأطير والتكوين والتكوين المستمر، معلنا احتفاظ النقابة بحقها في خوض كل الأشكال الاحتجاجية على هذا الوضع، لفرض مطالبها العادلة والمسؤولة وإعادة المستشفى إلى سكته الصحيحة.
جريدة الصباح : حميد الأبيض (فاس)
احتج سكان بجماعة عين اكدح بدائرة تيسة بتاونات، على الوضعية المزرية التي تعانيها الطريق المصنفة رقم 5321 الرابطة بين مركز الجماعة ومنطقة الكرانة السفلى على مسافة تفوق 17 كيلومترا، مطالبين بتعبيدها وفك العزلة عنهم، بالنظر إلى استفحال معاناتهم وتضررهم من حالها.
ولوحوا بالدخول في أشكال احتجاجية تصعيدية في حالة استمرار وضعها على ما هو عليه، بعدما لم تجد احتجاجاتهم السابقة وطلباتهم المتكررة لإصلاحها، أي آذان صاغية من قبل المسؤولين رغم توجيههم عدة عرائض وشكايات إلى الدوائر المسؤولة محليا وإقليميا وجهويا ومركزيا.
راسل السكان الغاضبون وزير التجهيز والنقل ومسؤول مديرية التجهيز بتاونات وعامل الإقليم، في عدة مناسبات دون جدوى، مجددين طلباتهم بالالتفاتة إلى هذه الطريق، لوقف ما يعانونه من مشاكل جراء استمرار ترديها، وقطعها الصلة مع العالم الخارجي خاصة في الحالات الاضطرارية.
وأبرزوا أن حالتها تعرقل وصول السيارات وحافلات النقل العمومي وشاحنات نقل المواد الغذائية والمنتوجات الفلاحية، إلى الدواوير المستفيدة منها، مشيرين إلى أن ذلك يزيد من آلام أكثر من 13 ألف نسمة قاطنة بمختلف دواوير هذه الجماعة القروية، ويعرضهم إلى الكثير من المخاطر.
وأوضحوا أن معاناتهم تزداد عند تعرضهم لأي أذى ورغبتهم في الوصول إلى المراكز الصحية، و»ما نتكبده يوميا من مصاريف باهضة لقضاء مآربنا واحتياجاتنا اليومية، مع قطع مسافة دائرية للوصول إلى المراكز الاقتصادية التابعة للإقليم»، مطالبين بفك العزلة عنهم ومحاربة هشاشة منطقتهم.
ويتذكرون بأسى وألم ولادة سيدة ثلاثينية في قارب صغير بسد إدريس الأول الذي يفصل القرية والمستشفى، على مرأى وأمام أعين مجموعة من الرجال، حين كانوا يهمون بنقلها لوضع مولودها بالمستشفى الإقليمي بتاونات، مطالبين باتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب مثل هذه الحوادث.
وأنشأت هذه الطريق الاستراتيجية قبل نحو 3 عقود خلت، و»لم يتم إصلاحها ولا ترميمها من حينها إلى الآن، إلى أن أصبحت تشكل خطرا كبيرا على عابريها أثناء تنقلنا عليها، إذ أصبح باديا عليها، مجموعة كثيرة من الحفر والأخاديد» بلغة رسالة للسكان موقعة من قبل عشرات منهم، لوزير التجهيز.
وتمر الطريق المذكورة عبر مجموعة من الدواوير. ويستفيد منها سكان مداشر أولاد سالم والصفاصفة وديبة وسيدي فاتح وأولاد عجال وأولاد سالم الظهر وأولاد دحو وأولاد عبو ولكرانة العليا والعتارمة والكرانة السفلى، إضافة إلى بعض المؤسسات التعليمية الواقعة بالجماعة.
هذه الطريق التي تغمرها الحفر، أنجزت لها دراسة قبل نحو سنة و»لم تخرج إلى حيز التنفيذ بعد من قبل المسؤول الإقليمي للتجهيز»، فيما لم يستبعد السكان، أن تكون وراء ذلك، «أيادي خفية من أعيان الإقليم، تفرض علينا العزلة والهشاشة والتهميش وقطع الصلة علينا مع العالم الخارجي».حميد الأبيض (فاس) / جريدة الصباح

مهرجان الطقطوقة بتاونات يكرم العروسي والكرفطي وشامةشاركت فيه 14 مجموعة غنائية والمنظمون يسعون إلى صبغه بطابع الدولية
كرم مهرجان تاونات لفنون العيطة الجبلية في دورته الأولى، الجمعة الماضي، الفنانين محمد العروسي وشامة الزاز ومحمد الكرفطي، اعترافا بمسارهم الفني الزاخر ومجهوداتهم الحثيثة للحفاظ على هذا الفن التراثي الذي يعتبر رافدا من الروافد الثقافية والحضارية المتميزة للمنطقة الشمالية.وتسلم سعيد الكرفطي هدية المهرجان نيابة عن أبيه الذي غاب عن حفل تكريمه الذي حضره وزير الثقافة ومسؤولون بوزارته، لظروفه الصحية، اعترافا بما راكمه من تجربة رائدة طيلة 62 سنة، فيما كان العروسي وشامة، عروسي هذا الحفل المنظم أمام عمالة تاونات، الذي حضره نحو 6 آلاف شخص.
ورغم كبر سنه وظروفه الصحية الصعبة، حضر محمد العروسي، رائد الطقطوقة، الذي بدأ مساره الفني سنة 1944، هذه الالتفاتة الثالثة من نوعها بالإقليم الذي يتحدر منه. وجلس خلف المنصة، إلى جانب شامة، ذات 27 سنة من الإبداع الفني، عضو مجموعته التي أحيت حفل اليوم الثاني.
واستمتع الجمهور نحو ساعتين، بوصلات غنائية من الطقطوقة الجبلية، أدتها فرق أحمد الحسايني من تطوان، والشيخ الكرفطي وحاجي السريفي من طنجة، الذي شاركته الرقص على إيقاع التبوريدة، فرقة الرقص الشعبي لتاورطة بتاونات، إضافة إلى ماية عائشة من عيون أم الربيع.
وأحيت 14 فرقة غنائية، 3 حفلات برمجت خلال الدورة، 5 منها من تاونات، بينها مجموعات علي التاوناتية وبوعلام وعبد الرحيم الصنهاجي، إضافة إلى مجموعة الشمال للعيطة الجبلية والتراث الجبلي (طنجة) وفرقة الخماس (الشاون) و"البواردية للفنون الشعبية" وعبد اللطيف الخمسي (الشاون).
ورغم ضعف الدعاية الإعلامية للدورة، فالإقبال المهم على فقراتها، لخص تعطش أبناء تاونات، لمثل هذه الالتفاتات التي افتقد إليها الإقليم بعد إقبار مهرجانات سابقة، فيما تعهد مسؤولو وزارة الثقافة، بمأسسة المهرجان، وتوسيع رقعة سهراته لتشمل كل الدوائر في الدورات المقبلة.
وقال محمد أمين الصبيحي، وزير الثقافة، إن تنظيم مهرجان للاحتفاء بالطقطوقة باعتبارها فنا عريقا ومتأصلا بالشمال، يندرج ضمن اهتمام وزارته بالفنون الأصيلة، وفي إطار خطة لصون التراث المادي واللامادي وإدماجه في مسلسل التنمية المستدامة، سعيا لترسيخ تقليد سنوي في المنحى ذاته.
وتعهد في كلمة تلاها بالمناسبة، بالحفاظ على المهرجان وجعله من المهرجانات الناجحة، والارتقاء به إلى المستوى الدولي، بعد اختراق هذا الفن التراثي الثري والمحتضن لحضارة وهوية متجذرة، "لكل الصعاب والمثبطات وضمان بقائه رغم غياب شروط التشجيع".
وتمنى أن يستفيد المهرجان الذي قال إنه "لقاء حميمي بطقوس الحب والانتماء"، من تراكمات مهرجانات سابقة. وأبرز أن الطقطوقة الجبلية منغرسة في الوجدان الشعبي، مبررا اختيار تاونات لاحتضان مهرجان لها، بأنها "ملتقى الفنون الجبلية". وقال إن الغنى الطبيعي للمدينة، "لم يتوج بالعناية اللازمة واللائقة"، لكن وزارته "لم تدخر جهدا لإخراج هذا المهرجان للوجود، بعدما تنافست عدة مدن شمالية، على احتضانه، مذكرا بمنجزات الوزارة بإقليم عانى طويلا التهميش الثقافي، خاصة في عهد مسؤول سابق على رأس مديريتها بتازة.وما يشفع لتاونات، في احتضان المهرجان، توفرها على طبيعة جبلية خلابة وريادتها في العطاء الفني الخاص بفنون العيطة الجبلية، ولأنها "واسطة العقد في سلسلة جبال الأطلس والريف، التي تربط بين شمال المغرب وجنوبه وشرقه وغربه، ولعراقة الروافد الثقافية والحضارية، منبع قوتها الثقافية".وقال مصدر من إدارة المهرجان، المنظم من قبل وزارة الثقافة بتعاون مع عمالة وبلدية تاونات، إن الطموح قائم لتنويع فضاءات عروضه وربطها بالمواقع التاريخية والأثرية بالمنطقة، من قبيل قلعة أمركو التي يعود تاريخها إلى العصر المرابطي، وغيرها من المواقع ذات الدلالة الرمزية والتاريخية بالإقليم.
ويروم المهرجان خلق دينامية إبداعية واقتصادية لإبراز دور المنطقة في المشهد الثقافي والفني الوطني والحفاظ على تراثها من خلال نهج سياسة الاحتفاء والاحتفال بإبداعها الفني لتعزيز الصلة بين المتلقي ومبدعي هذا اللون التراثي الفني العريق، والباحثين والمهتمين به من الدارسين والمؤرخين.حميد الأبيض (تاونات)
جريدة الصباح
تاونات: تنديد بالاعتداء الذي تعرض له النائب عبد العزيز العبودي
إدريس سالك
على إثر الاعتداء الشنيع الذي تعرض له عبد العزيز العبودي عضو المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، وممثل الدائرة التشريعية القرية - غفساي بمجلس النواب ، التابعة لإقليم تاونات ، وذلك يوم الاثنين 23 يوليوز 2012 أثناء أدائه لمهامه الدستورية بصفته عضوا جماعيا بجماعة الرتبة قيادة بني زروال دائرة غفساي إقليم تاونات ، حيث حضر أشغال الدورة العادية للجماعة المذكورة ، حيث أنه وبمجرد أن وقع عبد العزيز العبودي على ورقة الحضور الخاصة بالجلسة حتى ثارت ثائرة رئيس المجلس المدعو: عبد الحق أبو سالم ،الذي نهض من مكانه قاطعا مسافة تفوق 10 أمتار ليتوجه إلى عبد العزيز العبودي بوابل من السب والشتم ، بل واعتدى عليه بالضرب أمام أعين المنتخبين وبعض المواطنين وممثل السلطة المحلية.
وعلى إثر هذا الاعتداء ، عقدت الكتابة الإقليمية للحزب اجتماعا طارئا يوم الثلاثاء 24 يوليوز 2012 فأصدرت البيان التالي:
1 إدانتها الاعتداء الشنيع الذي تعرض له الأخ عبد العزيز العبودي من طرف رئيس المجلس القروي لجماعة الرتبة
2 شجبها واستنكارها للسلوك الهمجي الذي صدر من المدعو عبد الحق أبو سالم رئيس المجلس
3 تحميلها المسؤولية للسلطات الإقليمية والمحلية لعدم حماية المنتخبين من بطش شذاذ الآفاق من مثل رئيس الجماعة القروية للرتبة.
4 دعوتها المكتب السياسي للتدخل فورا من أجل فتح تحقيق في النازلة
5 دعوتها الفريق النيابي الاتحادي بمجلس النواب للتدخل فورا لرفع كل الملابسات المحيطة بالحادثة.
6 فتح تحقيق من طرف النيابة العامة من أجل معرفة من يقف وراء هذا الرئيس الذي عوض أن يهتم بمشاكل المواطنين احترف مهنة الشتم واللكم.
6 دعوتها كل المناضلين والمواطنين للوقوف في وجه هذه السلوكات البائدة التي تعج بها بعض المجالس.
تجديد هياكل غرفة التجارة والصناعة والخدمات لخريبكة بعد 25 سنة من التحكم
عقدت دورة استثنائية لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لخريبكة يوم 27 يوليوز 2012 لتجديد مكتب الغرفة، والذي شهد جدلا كبيرا حول كيفية الانتخاب. وبعد تدخل مندوبية وزارة التجارة والصناعة مطالبة بتطبيق المسطرة القانونية، تم انتخاب المكتب الجديد والذي يترأسه أحمد خوادري، وبالتالي تم إنهاء مرحلة دامت أكثر من 25 سنة في تدبير الغرفة.


علم من مصادر جمعوية، أن محمد عبو الوزير السابق والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، أصدر تعليمات بمنع نشاط جمعوي بجماعة بني وليد القروية بنواحي تاونات، وهي الجماعة التي يترأسها منذ سنوات، وأرجعت المصادر سبب المنع، إلى كون رئيسة الجمعية قدمت استقالتها من التجمع الوطني للأحرار وترشحت ضده في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
واضطرت جمعية النهضة لتنمية المرأة القروية الحديثة التأسيس إلى إقامة نشاطها الخيري السنوي بالشارع العام، بعد رفض المجلس الجماعي تمكينها من القاعات العمومية بالجماعة، وذكرت المصادر أنه رغم إقامة النشاط ليلة 27 رمضان بالشراكة مع مندوبية الشبيبة والرياضة بتاونات، لم تفلح الجمعية في استغلال دار الشباب أو النادي النسوي لإقامته.
وأرجعت رئيسة الجمعية وهي كذلك عضوة بالمجلس الجماعي، سبب ذلك إلى الضغوطات التي مورست من قبل رئاسة المجلس لإفشال الحفل الخيري الذي تقيمه الجمعية منذ 3 سنوات بمناسبة ليلة القدر لفائدة أطفال و نساء بني وليد، وهو ما استنكرته ساكنة المنطقة التي نددت بتوظيف عبو لإمكانيات الجماعة والفضاءات العمومية في تصفية الحسابات السياسية.
المصدر : موقع لكم
إقليم تاونات هو أحد الأقاليم المغربية، ينتمي لجهة تازة الحسيمة تاونات ويقع شمال البلاد في جبال الريف، شمالي مدينة فاس. الإقليم يضم 668.232 ساكنا (2004).
انشئ إقليم تاونات بموجب الظهير الملكي من 8 أكتوبر 1977، وهو يقع في الجزء الشمالي من المملكة، في المجال الاقتصادي الشمالي - الأوسط. ومحدود من الجوانب التالية:
- إقليم شفشاون، إقليم الحسيمة في الشمال.
- ولاية فاس في الجنوب.
- إقليم تازة في الشرق.
- إقليم سيدي قاسم غربا.
يمتد الإقليم على مساحة 5.585 كلم² والعدد الحالي لسكانها هو 668.232 نسمة (إحصاء 2004). هذه الساكنة متناثرة على أكثر من 1.600 دوّار (القرى) ويعتمد اقتصادها أساسا على الزراعة وتربية المواشي.
ينقسم إقليم تاونات إلى جزئين متميزتين :
- إلى منطقة شمالية جبلية، وتُغطي نحو 40 ٪ من اجمالي مساحة الإقليم، وعلى ارتفاعات تتراوح بين 100 م إلى 1.800 م. ومن جانب تعبر الأودية الرئيسية الستة (الأنهار) مكونة بذلك أهم روافد الوادي أوورغة.
- الجزء الجنوبي في فج الوديان، وهو يغطي مساحة تقارب 3.300 كلم². الارتفاعات تتراوح بين 150 إلى الف متر، من جبل زدّور على طول وادي إينّاون والسهول والهضاب على خط وادي سبو.
المناطق الكبرى
| الجماعة | عدد السكان (2 سبتمبر 1994) | عدد السكان (2 سبتمبر 2004) |
|---|---|---|
| تاونات | 24.364 | 32.380 |
| بوهودة | 23.256 | 26.124 |
| تمضيت | 22.567 | 21.453 |
| المكانسة | 21.330 | 22.705 |
| عين عائشة | 20.646 | 22.575 |
| غالاز | 19.046 | 18.471 |
| الغوازي | 18.853 | 18.779 |
| سيدي محمد بن الحسن | 18.464 | 18.990 |
| جبابرة (قرية) | 17.998 | 19.076 |
| بوعروس | 17.975 | 18.495 |
| مولاي بوشتة (قرية) | 17.234 | 16.602 |
| عين مديونة | 16.692 | 16.410 |
| رأس الواد | 16.280 | 15.949 |
| بوشابل (قرية) | 15.937 | 16.652 |
| الولجة | 15.474 | 16.515 |
| غفساي | 15.266 | 15.216 |
التقسيم الإداري
يضم إقليم تاونات 5 جماعات حضرية و 43 جماعة قروية :
جماعات حضرية
- غفساي
- قرية با محمد
- تاونات
- طهر السوق
- تيسة
جماعات قروية
- عين عائشة
- عين اكدح
- عين معطوف
- عين مديونة
- بني وليد
- بني ونجل تافراوت
- بني سنوس
- بوعادل
- بوعروس
- بوشابل
- بوهودة
- البيبان
- البسابسا
- فناسة باب الحيط
- كلاز
- الغوازي
- جبابرة
- خلالفة
- كيسان
- مساسة
- مزراوة
- مكناسة
- مولاي عبدالكريم
- مولاي بوشتة
- الودكة
- واد الجمعة
- أولاد عياد
- أولاد داوود
- الوردزاغ
- اوطابوعبان
- راس الواد
- الرتبة
- ارغيوة
- سيدي العابد
- سيدي الحاج امحمد
- سيدي محمد بن لحسن
- سيدي المخفي
- سيدي يحيى بني زروال
- تبودة
- تافرانت
- تمضيت
- تمزكانة
- الزريزر

















